العلامة المجلسي

278

بحار الأنوار

الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وصارت الأمراء كفرة ، وأولياؤهم فجرة وأعوانهم ظلمة ، وذوو الرأي منهم فسقه . وعند [ ذلك ] ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وخراب البصرة على يدي رجل من ذريتك يتبعه الزنوج ، وخروج ولد من ولد الحسن بن علي عليهما السلام وظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان ، وظهور السفياني . فقلت : إلهي وما يكون بعدي من الفتن ؟ فأوحى إلي وأخبرني ببلاء بني أمية ، وفتنة ولد عمي ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأوصيت بذلك ابن عمي حين هبطت إلى الأرض ، وأديت الرسالة ، فلله الحمد على ذلك ، كما حمده النبيون ، وكما حمده كل شئ قبلي ، وما هو خالقه إلى يوم القيامة . 173 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل ولا يطرف فيه إلا الفاجر ، ولا يضعف فيه إلا المنصف يعدون الصدقة فيه غرما ، وصلة الرحم منا ، والعبادة استطالة على الناس . فعند ذلك يكون السلطان بمشورة الإماء ، وإمارة الصبيان ، وتدبير الخصيان . بيان : قوله عليه السلام : " إلا الماحل " أي يقرب الملوك وغيرهم إليهم السعاة إليهم بالباطل ، والواشين والنمامين مكان أصحاب الفضائل ، وفي بعض النسخ " الماجن " وهو أن لا يبالي ما صنع . " ولا يطرف " بالمهملة أي لا يعد طريفا ، فان الناس يميلون إلى الطريف المستحدث ، وبالمعجمة أي لا يعد ظريفا كيسا ، " ولا يضعف " أي يعدونه ضعيف الرأي والعقل ، أو يتسلطون عليه ، وفي النهاية : في حديث أشراط الساعة : " والزكاة مغرما " أي يرى رب المال أن اخراج زكاته غرامة يغرمها .